الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
القسم الأول 29
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
واحتمل بعضهم كون علاقة وجمهان لقبين لحمران ليحصل التوافق بين أقوال فحول أهل الرّجال وعلى كلّ حال فلا شبهة في كون الرّجل اماميّا لكنّى لم أقف فيه على مدح يلحقه بالحسان ومجرّد رواية ابنه عنه لا يفيد ذلك كما انّ كون بيتهم جميلا كبيرا لا يدلّ عليه وعليك بمراجعة ترجمة ابنه ثوير وابن ابنه الحسين بن ثوير لعلّك تقف على ما ذهلنا عنه 4854 سعيد بن عمر بن أبي نصر السّكونى مولاهم كوفىّ كما نصّ على ذلك الشّيخ ره في باب أصحاب الصّادق ( ع ) من رجاله وظاهره كونه اماميّا ولا مدح فيه وقد مرّ ضبط السّكونى في أحمد بن رباح 4855 سعيد بن عمر الجعفي الكوفي ( 1 ) عدّه أيضا الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميّا ويدلّ على كونه اماميّا متديّنا ما رواه الكليني ره عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد عن عبد اللّه بن محمّد الحجّال عن ثعلبة بن ميمون عن سعيد بن عمر والجعفي قال خرجت إلى مكّة وانا من اشدّ النّاس حالا فشكوت إلى أبى عبد اللّه ( ع ) فلمّا خرجت من عنده وجدت على بابه كيسا فيه سبعمائة دينار فرجعت اليه من فورى ذلك فأخبرته فقال يا سعيد اتّق اللّه عزّ وجلّ وعرّفه في المشاهد وكنت رجوت ان يرخّص لي فيه فخرجت وانا مغتم فاتيت منى فتنحيّت عن النّاس ونقصّيت حتّى اتيت المأفوقه فنزلت في بيت متنحيّا عن النّاس ثمّ قلت من يعرف الكيس فاوّل صوت صوّتته إذا رجل على راسي يقول انا صاحب الكيس فقلت في نفسي أنت فلا كنت قلت ما علامة الكيس فأخبرني بعلامته فدفعته اليه قال فتنحىّ ناحية فعدّها فإذا الدّنانير على حالها ثمّ عدّ منها سبعين دينارا فقال خذها حلالا خير من سبع مائة حراما فاخذتها ثمّ دخلت على أبي عبد اللّه ( ع ) فأخبرته كيف تنحيّت وكيف صنعت فقال اما انّك حين شكوت الىّ أمرنا لك بثلثين دينارا يا جارية هايتها فاخذتها وانا من أحسن قومي حالا فانّ مبادرته إلى امتثال امره ( ع ) بتعريف الدّنانير مع غاية عسرته ومخالفته هوى نفسه في طاعته ( ع ) تدلّان على كونه ذا ملكة قويمة ويؤكّد ذلك نقله كيفيّة تنحيّه أيضا للإمام ( ع ) وتنحيّه رجاء ان لا يظفر بصاحبها وتبقى له ليس بقادح بعد التامّل وقد مرّ ضبط الجعفي في إبراهيم الجعفي 4856 سعيد بن غزوان الأسدي عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) مضيفا إلى ما في العنوان قوله كوفي وقال في الفهرست سعيد بن غزوان له أصل رويناه بالأسناد الأوّل عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن ابن أبي عمير عن سعيد بن غزوان انتهى وأراد بالأسناد الأوّل جماعة عن أبي المفضّل عن ابن بطّة عن أحمد بن محمّد بن عيسى وقال النّجاشى سعيد بن غزوان الأسدي مولاهم كوفي أخو فضيل روى عن أبي عبد اللّه ( ع ) ثقة وابنه محمّد بن سعيد بن غزوان روى أيضا له كتاب أخبرناه عدّة من أصحابنا عن الحسن بن حمزة العلوي الطّبرسى قال حدّثنا محمّد بن جعفر بن بطّة قال حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار قال حدّثنا أحمد بن محمّد عن ابن أبي عمير عن سعيد بن غزوان انتهى والعجب من اهمال العلّامة ره في الخلاصة ايّاه ومن عدّ ابن داود ايّاه في القسم الأوّل من دون نقل توثيق النّجاشى ايّاه وكيف كان فنسخ النجاشي متفقة على توثيقه وأنعم به موثقا وقد وثقه في الوجيزة والبلغة أيضا بل والحاوي فلا شبهة في وثاقة الرّجل ويؤيّد ذلك ما رواه الكشي ره عن علىّ بن محمّد ابن موسى الهمداني عن الحسن بن موسى الخشّاب وغيره عن جعفر بن محمّد بن حكيم الخثعمي قال اجتمع هشام بن سالم وهشام بن الحكم وجميل بن درّاج وعبد الرّحمن بن الحجّاج ومحمّد بن حمران وسعيد بن غزوان ونحو من خمسة عشر رجلا من أصحابنا فسالوا هشام بن الحكم ان يناظر هشام بن سالم فيما اختلفوا فيه من التّوحيد وصفة اللّه جلّ وعزّ لينظروا ايّهما أقوى الحديث فانّ في قرنائه شهادة على جلالته وميّزه في المشتركاتين برواية ابن أبي عمير عنه بقي هنا شئ وهو انّ النجاشي جعل هنا سعيدا هذا أخا فضيل مصغّرا والموجود في كتب رجالنا فضل مكبّرا ابن غزوان لا فضيل مصغّرا ولعلّ ما في كلام النّجاشى من تصحيف النّاسخ بزيادة الياء 4857 سعيد بن فماذين المكّى عدّه الشّيخ ره في رجاله بهذا العنوان من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميّا ولم يرد فيه ما يلحقه بالحسان وقد اختلفت النّسخ في اسم أبيه ففي بعضها فماذين بالفاء والميم والذّال المعجمة والياء المثنّاة من تحت والنّون وفي بعضها قماذين بابدال الفاء قافا وفي أخرى قمازين بابدال الفاء بالقاف والذّال بالزّاى وفي بعضها قدامين بابدال الفاء قافا والميم دالا والذّال ميما 4858 سعيد بن فيروز أبو البختري قد عدّ العلّامة ره سعيد بن فيروز من غير كنية من أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) من اليمن وعن البرقي انّه من خواصّه ( ع ) وقد مرّ في ترجمة سعيد بن عمران انّ الشّيخ ره قال يقال له سعد بن فيروز كوفي مولى كان خرج يوم الجماجم مع ابن الأشعث ويكنّى ابا البختري انتهى وظاهره اتّحاده مع ما ذكره العلّامة ويحتمل التعدّد ولا يخلو من بعد بعد اتحاد اسم الأب والكنية والمذكور في رجال العامّة سعيد بالياء فعن تقريب ابن حجر سعيد بن فيروز أبو البختري بفتح الموحّدة والمثناة بينهما خاء معجمة ابن عمران الطّائى مولاهم الكوفي ثقة ثبت فيه تشيّع قليل الحديث كثير الإرسال من الثّالثة مات سنة ثلث وثمانين بعد المائة انتهى ومفاده انّ اسم أبيه فيروز واسم جدّه عمران لا انّ كلّا من فيروز وعمران اسم لأبيه على قول كما يظهر من عبارة الشّيخ ره المزبورة في سعد بن عمران 4859 سعيد بن قيس الهمداني الصّايدى الكوفي عدّه الشّيخ ره بهذا العنوان من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميّا ( 2 ) وقد مرّ ضبط الهمداني في إبراهيم بن قوام الدّين وضبط الصّايدى في سالم بن عمران وربّما احتمل الفاضل التفرشي في حاشية منه على النّقد اتّحاده مع الأتى واستعده في التّكملة لانّ ذاك من أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) وهذا من أصحاب الصّادق ( ع ) ويبعد بقاء ذلك إلى زمان الصادق ( ع ) فانّ ملاقاة ستّة من الائمّة ( ع ) فضيلة للرّجل كانت تذكر لو كانت 4860 سعيد بن قيس الهمداني عدّه الشيخ ره في ( 3 ) رجاله من أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) وفي نسخة أخرى معتمدة أيضا سعد بن قيس والموجود في جملة من كتب الرّجال الاوّل ومنها عبارة الفضل بن شاذان التي قدّمنا نقلها تحت عنوان التابعين من الفائدة الثانية عشرة من المقدّمة وقد عدّه فيها من التابعين الكبار ورؤسائهم وزهّادهم مات على ما ببالي بعد عام الصّلح بزمن يسير ولم يشهد يوم الطّف وكان سيّد همدان وعظيمها والمطاع فيها له مواقف مشهورة مشهورة بصفّين يعرفها الناظر في كتب المغازي والتاريخ وقد مدحه أمير المؤمنين ( ع ) مرارا بما لا اذكر منه تفصيلا الّا قوله في مدح همدان عامة يقودهم حامى الحقيقة ماجد ( 4 ) سعيد بن قيس والكريم يحامى ولمّا جهّز الحسن ( ع ) جيشه لمحاربة معاوية بعث مع عبيد اللّه بن العبّاس اثنى عشر ألفا من أهل البصائر من أهل الكوفة وقال له اى ابن عمّ انّى باعث معك اثنى عشر ألفا من فرسان العرب وقوام المصر الرّجل منهم يزيل الكتيبة فالن لهم جانبك وابسط لهم وجهك وادنهم من مجلسك فانّهم بقيّة ثقات أمير المؤمنين ( ع ) إلى أن قال وشاور هذين يعنى قيس بن سعد ابن عبادة الأنصاري وسعيد بن قيس الهمداني وان أصيب قيس على النّاس وان أصيب قيس فسعيد عليهم انتهى ملخّصا من الخرائج وشرح النّهج ولا يخفى انّ تأميره على الجيش وعدّه من بقايا ثقات أمير المؤمنين ( ع ) من اعلا افراد توثيقه وممّا يدلّ على علوّ مرتبته وجلالته ما روى من أنه لما نفر النّاس بالحسن ( ع ) في ساباط المدائن وعن ربيعة وهمدان وفيهم سعيد ابن قيس فأطافوا به يمنعونه من اراده فانّه ممّا يدلّ على شدّة الاعتماد عليه ومعلوميّة خلوص ولائه ومن تتبّع السّيرة يجدان اشدّ أنصاره الّذين يثق بدينهم وبسالتهم هم العشرة الذين استثناهم معاوية من الأمان بالشّيعة في شروط الصّلح ومنهم سعيد هذا وقيس بن سعد وعمرو بن الحمق الخزاعي رضوان اللّه عليهم ثم لا يخفى عليك انّ اطلاق سعيد بن قيس ينصرف إلى هذا الرّجل وهو المشهور في صحبة الأمير ( ع ) شهرة مالك الأشتر وبالجملة فمقتضى ما ذكر وثاقة الرّجل ولا يضرّ عدم حضوره الطف لما مرّ التنبيه عليه في الفائدة السّادسة والعشرين من مقدّمة الكتاب ولو تنزّلنا عن توثيقه فلا أقل من كونه وممّا يدلّ أيضا على وثاقته وعدالته انّ أمير المؤمنين ( ع ) امرّه على ثمانية آلاف وسيّره لردّ غارة سفيان